الصفحة 70 من 89

الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى والصفات العلى، فقد تضمنت هذه الأسماء الثلاثة جميع معاني أسمائه الحسنى، فكان المستعيذ بها جديرًا بأن يعاذ ويحفظ ويمنع من الوسواس الخناس ولا يسلط عليه.

وأسرار كلام الله أجل وأعظم من أن تدركها عقول البشر، وإنما غاية أولي العلم الاستدلال بما ظهر منها على ما وراء، وإن باديه إلى الخافي يسيرٌ» [1] .

وقال في سورة الفاتحة: «ولمَّا كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجل المطالب، ونيله أشرف المواهب - علَّم الله عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدِّموا بين يديه حمده والثَّناء عليه، وتمجيده، ثم ذكر عبوديَّتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسُّل إليه بعبوديته. وهاتان الوسيلتان لا يكاد يردُّ معهما الدعاء، ويؤيِّدهما الوسيلتان

(1) بدائع الفوائد (2/ 247 - 249) ، وراجع لزامًا كلامه العذب في بيان أجناس شرور شياطين الإنس والجن وكيف تدفع، وأقسام الصحبة كالغذاء وصحبة كالدواء وصحبة كالداء وصحبة هلاك كأكل السم. ولا تفوتك فوائده إنها تنفعك! بدائع الفوائد (2/ 260،261، 267 - 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت