الصفحة 3 من 76

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولمن يكن له كفوًا أحد، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد:

فإن الاشتغال بمعرفة أسماء الله وصفاته هو اشتغال بأعلى المطالب، وتحقيقه للعبد يعد من أشرف المواهب، كيف لا وهو اشتغال بمعرفة الله سبحانه وتعالى، والاشتغال بذلك هو انقياد لما خلق له العبد؟ فإن"مفتاح دعوة الرسل، وزبدة رسالتهم: معرفة المعبود بأسمائه وصفاته وأفعاله، إذ على هذه المعرفة تبنى مطالب الرسالة كلها، من أولها إل آخرها" [1] .

وإن من صفات الله تعالى الثابتة له ـ سبحانه ـ في عدد من الأحاديث الصحيحة: صفة الغيرة، وقد لفت انتباهي قلة الحديث عنها، والاستدلال لها، وبيان معناها، ومنهج السلف في ذلك، حتى في الكتب المؤلفة في أسماء الله وصفاته يندر الحديث عن هذه الصفة العظيمة.

(1) الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة 1/ 150، 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت