الصفحة 7 من 76

السلف الصالح ملتزمون بمصدري التلقي: كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبخاصة في باب أسماء الله وصفاته، لأنه لا أحد أعلم بالله جل وعلا من نفسه تعالى، رسوله - صلى الله عليه وسلم - أعلم الخلق بربه.

ولذا قام مذهب السلف في صفات الله تعالى على قواعد عظيمة، أهمها ما يلي:

1 -أن صفات الله عز وجل توقيفية، فلا يثبت منها إلا ما أثبته الله تعالى لنفسه، أو ما أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا ينفى عن الله عز وجل إلا ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وكل صفة ثبتت بالنقل الصحيح وافقت العقل الصريح ولابد.

والألفاظ التي لم يرد فيها إثبات ولا نفي في الكتاب والسنة يتوقف فيها، وأما معانيها فيستفصل عنها، فإن أريد بها معنى باطلًا وجب تنزيه الله عنها، وردها لفظًا ومعنى، وإن أريد بها معنى حقًا قبل المعنى، ولكن يعبر عنه بالألفاظ الشرعية بدل الألفاظ المجملة [1] .

(1) انظر: عقيدة السلف وأصحاب الحديث ص 4، والرسالة التدمرية ص 65، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 3/ 3، 4/ 182، 5/ 26، 299، 6/ 38، 515، ومختصر الصواعق المرسلة 1/ 141، 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت