انقسم الناس في الغيرة إلى أربعة أقسام، هي:
القسم الأول: قوم يغارون مما يكرهه الله تعالى ويكرهه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويحبون ما يحبه الله تعالى ويحبه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، إذ غيرتهم موافقة لغيرة الله تعالى وغيرة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهؤلاء هم أهل الإيمان.
الثاني: قوم لا يغارون على حرمات الله تعالى بحال، ولا على حرمهم، مثل الديوث والقواد، بنحو ذلك، ومثل أهل الإباحة الذين لا يحرمون ما حرم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يدينون دين الحق، ومنهم من يجعل ذلك سلوكًا وطريقًا في حياته، قال تعالى: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آَبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} [الأعراف: 28] .
الثالث: قوم يغارون على ما حرمه الله تعالى، وعلى ما أمره به، مما هو من نوع الحسد والكره، يجعلون ذلك غيرة، فيكره أحدهم من غيره أمورًا يحبها الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومنهم من يجعل ذلك طريقًا ودينًا، ويجعلون الحسد والصد عن سبيل الله، وبغض ما أحبه الله ورسوله غيرة.