الصفحة 19 من 64

لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [التوبة: 113] [1] .

التوبة لا تنفع عند الغرغرة، لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعده بالشفاعة إن أتى بكلمة التوحيد وأبو طالب يعلم أنها الكلمة الحق وتحركت شفتاه يريد أن يأتي بها، فلم يترك له صديقا السوء فرصة للإتيان بها، فقال له أبو جهل: أتترك دينك ودين آبائك؟ قال: لا، بل على ملة عبد المطلب. ومات أبو طالب على الكفر، ويخلد في النار بسبب من؟ بسبب صديق السوء، فنفوس أصدقاء السوء لا تهدأ إذا وجدت إنسانًا يترك السوء ويبتغي الصلاح حتى ترده مرة أخرى للسوء كما حدث لعقبة بن أبي معيط.

(1) الحاكم 2/ 336 وصححه ووافقه الذهبي، صححه الألباني في صحيح سنن النسائي 2035.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت