ثانيًا: دور المرء المتعرض لشباك أهل السوء في حماية نفسه منهم
المرء عليه أن يلتزم بنوعية الصحبة التي رغبت فيها الشريعة فلا يقبل على سواها، لابد أن يكون واعيًا فلا يصاحب ألا مؤمن لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تصاحب إلا مؤمنًا» [1] .
لأن المؤمن لا يكمل إيمانه حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه، فكما يحب لنفسه الجنة سوف يحب لأخيه الجنة، يحب لنفسه السعي لرضا الله سوف يحب لأخيه السعي لكسب رضا الله، يحب لنفسه ألا يعذب في النار سيحب لأخيه الوقاية من النار، كذلك يحب لنفسه الصلاح والابتعاد عن معصية الله والثبات على طاعة الله فإنه يحب لأخيه مثل ذلك.
ولهذا حددت الشريعة نوعية الصحبة التي رغبت فيها، والمرء الفطن من ينتبه لهذا ويبتعد عن غير هذه النوعية من الأصحاب حتى لا يكتوي بنارهم.
(1) المسند 3/ 38، الترمذي 2395 وحسنه، أبو داوود 4832، حسنه الألباني في المشكاة 5018.