قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك (يعطيك) ، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة» [1] .
فمن صاحب أهل رفقاء السوء إن لم يكتو بنار المعصية فقد حمل رائحتهم التي تجعل المجتمع يحكم عليه بأنه منهم، فإن الناس إن أرادت أن تعرف شخصًا عرفته من حال أصدقائه، فإن المرء على دين خليله.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» [2] .
لهذا رغبت الشريعة في صحبة الأخيار من أهل الطاعة والصلاح واجتناب غيرهم من أجل الفلاح والسمعة الحسنة، فعندما يعرف المرء ذلك دفع أهل السوء وبذل جهده في تحصين نفسه منهم على النحو التالي:
(1) البخاري 2101.
(2) الترمذي 4833 وحسنه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع 3545.