عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عليهم وهم جلوس في مجلس لهم، فقال: «ألا أخبركم بخير الناس منزلًا؟» قالوا: بلى يا رسول الله. «قال: رجل أخذ برأس فرسه في سبيل الله حتى يموت أو يقتل. ألا أخبركم بالذي يليه؟» قلنا: بلى يا رسول الله. «قال: امرؤ معتزل في شعب يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعتزل شرور الناس» [1] .
وعند ذلك يكون أسلم قلبه لله وبفضل الله، قال رجل: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: «أن يسلم قلبك لله عز وجل، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك» . قال: فأي الإسلام أفضل؟ قال: «الإيمان» [2] .
4 -أن يجعل حبه وبغضه للآخرين ابتغاء وجه لله ليستكمل إيمانه: المرء عليه أن يستحضر دائمًا أن حبه لأهل الصلاح يكون لله وبغضه للقائمين على المعاصي لله، وكذا معاملاته كلها لله ليكمل إيمانه.
(1) ابن حبان 604، والطبراني في الكبير 10/ 315، وصححه الألباني في الترغيب 2737.
(2) المسند 4/ 114، وصححه الألباني في الصحيحة 2/ 85.