الصفحة 61 من 64

3 -يعتزل شرور الناس والابتعاد عما يحيل بينه وبين الصلاح:

المرء في استطاعته أن يغير أو يترك الأماكن التي فيها أهل المعاصي ولا يضع لنفسه عواقب، فقد يريد مدمن ترك الإدمان ويضع لنفسه عواقب؛ لأنه موظف في شركة يملكها آخر يتعاطى معه، أو أخو صاحب الشركة أو قريبة يتعاطى معه ويعطيه مكانة ومنصبًا مرموقًا في الشركة براتب مُغرٍ لا يجده في مكان آخر، كل هذا النعيم الذي سببه مشاركة أهل المعاصي معاصيهم لابد من تركه؛ لأن التمسك به يحيل بينه وبين طاعة الله، وعليه أن يحسن الظن في أن الله سيرضيه كما أرضى آسية بنت مزاحم عندما تركت أفضل وأرفع مكانة للمرأة وهي أن تكون زوجة لملك البلاد واختارت الموت ولا أن يكون لها المُلك، وهذا النعيم في الدنيا مع معصية الله؛ فعوضها الله بالنعيم الحقيقي الدائم في الآخرة الذي ما بعده نعيم.

وليعلم المرء أن مع تأمينه للناس من أن يصلهم منه أذى وهجره الذنوب والمعاصي وكل ما نهى الله عنه، واعتزاله لأهل الشر والسوء يكون من أفضل الناس ويكون قلبه قد استسلم لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت