الحشر
{وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا}
قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} ، جمعهم الرب سبحانه وتعالى ليجازيهم على أعمالهم التي عملوها في الدنيا، فإن الله سبحانه وتعالى «لا يعجزه شيء، وحيثما هلك العباد فإن الله قادر على الإتيان بهم، إن هلكوا في أجواء الفضاء، أو غاروا في أعماق الأرض، وإن أكلتهم الطيور الجارحة أو الحيوانات المفترسة، أو أسماك البحار، أو غيبوا في قبورهم في الأرض، كل ذلك عند الله سواء {أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} » [1] .
يحشرون إلى ربهم جميعًا، لا يتأخر منهم أحد ولا يمتنع، قال تعالى: {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} فقد أحاط بهم ربهم وأتى بهم حيثما كانوا.
وفي هذا اليوم العظيم يحشر المؤمنون والكافرون على حد سواء، لكن شتان بين الفريقين في الحشر، قال تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} .
ويقول سبحانه وتعالى عن حشر الكافر المعاند يوم
(1) «القيامة الكبرى» للشيخ عمر الأشقر.