الميزان
{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ}
وفي ختام ذلك اليوم العظيم ينصب الميزان لوزن أعمال أهل المحشر ليجازون على أعمالهم، إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.
وهو ميزان عدل دقيق لا ينقص من الحسنات والثواب ولا يزيد في السيئات والعقاب، يأتي بجميع الأعمال حتى الحقير منها، قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} .
ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «يوضع الميزان يوم القيامة، فلو وزن فيه السموات والأرض لوسعت. فتقول الملائكة: يا رب، لمن يزن هذا؟ فيقول الله تعالى: لمن شئت من خلقي. فتقول الملائكة: سبحانك، ما عبدناك حق عبادتك» السلسلة الصحيحة (941) .
ويقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، واقرؤوا إن شئتم: {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} رواه البخاري ومسلم.
فالفوز والفلاح لمن ثقلت موازينه {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} ، والخسران والبوار لمن خفت موازينه وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ *