الحساب
{وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا}
هذا هو اليوم الذي كان يخشاه المؤمن ويشفق منه وغفل عن ذكره الكافر والمنافق والفاجر، وهو اليوم الذي ينتظره المظلوم للقصاص من ظالمه والمقتول - بغير حق - من قاتله.
والقاضي في ذلك اليوم هو الله العظيم رب السموات والأرض الحكم العدل {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} .
وها هي الأمم جاثية على الركب وهم في هول عظيم وفزع ينتظرون الحساب، {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .
وها هو الكافر المتمرد على ربه الطائع لشيطانه في موقف الذل والهوان {وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ * سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ * لِيَجْزِيَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} .
عن جابر - رضي الله عنه - قال: «لما رجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهاجرة البحر قال: ألا تحدثوني بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ فقال فتية منهم: بلى يا رسول الله، بينما نحن جلوس مرت بنا عجوز من عجائزها تحمل على رأسها قلة من ماء فمرت بفتى منهم، فجعل إحدى يديه بين كفيه ثم دفعها فخرت على ركبتيها فانكسرت قلتها،