أعمالهم» [1] .
فتشقق الأرض عنهم فيخرج الناس جميعًا من قبورهم على سماع تلك الصيحة العظيمة المفزعة فتراهم مسرعين إلى إجابة الداعي إلى الموقف العظيم {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ * إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ * يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} .
ويكون أول من ينشق عنه القبر في ذلك اليوم هو نبينا محمد عليه الصلاة والسلام؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع» رواه مسلم.
ويبعث الناس من قبورهم على ما ماتوا عليه، إن خيرًا فخير وإن شرًا فشرًا، مصداقًا لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «يبعث كل عبد على ما مات عليه» رواه مسلم.
فإن كان من أهل الصلاح والاستقامة فيبعث على ما كان عليه من عمل، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرمًا فوقصته ناقته فمات فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «غسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبه ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» متفق عليه.
(1) «تفسير الشيخ السعدي» .