الصفحة 8 من 38

تَكْفُرُونَ.

وقال تعالى: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ} .

فمساكين هم الذين «لا يؤمنون بالآخرة والذين يكذبون بيوم الدين، يعيشون في بؤس وشقاء لا أمل لهم ولا رجاء، لا يرجون عدلًا في الجزاء ولا عوضًا عما يلاقون في الدنيا من عناء.

الذي لا يؤمن بيوم الحساب لا يعدو نظره حياة الدنيا القصيرة القاصرة في حدود أرضه الضيقة، ومسافة عمره القصير، فهو من ضيق إلى ضيق ومن بؤس إلى مسكنة.

لقد ضلوا وأضلوا، وما ضلوا إلا بما نسوا يوم الحساب، وما اجترءوا على حرمات الله وأفسدوا في أرض الله، وما ظلموا وتظالموا إلا لأنهم كانوا لا يرجون حسابًا» [1] .

وصدق الله العظيم القائل: قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا * أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ

(1) «توجيهات وذكرى» للشيخ صالح بن حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت