فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 215

يد هذا الخطاط الكبير لم يطرأ عليه أي تغيير أو تجديد في قواعده العامة إِلى يومنا هذا , فيما يخص عرض القلم ومقاساته , وترتيب ميزان السطر , وهذا الموهوب مع جودته بفن الخط كان شاعرًا , وللأسف الشديد رغم كثرة عطاءاته , قتله الحاكم في عصره بوشاية من حساده , ومن الطريف أنه لما بلغ حاكم الهند (جهانكير) هذه الرواية المؤلمة بكى وقال قولته المشهورة (لو أعطوني العماد حيا لأعطيتهم مثل وزنه ذهبًا) . [1] وفي عهد الخطاط الحافظ عثمان المولود عام 1052 هـ الموافق 1642 م أضاف بلمساته الفنية على اللوحة في خطي النسخ والثلث ففي خط النسخ كتب بأسلوب جميل ولون خاص به أضاف للنسخ مسحة جمالية جديدة تختلف عن أساتذته رغم إِلتزامه بقواعد وضوابط خط النسخ وترك لنا هذا الخطاط الكبير أكثر من خمسة وعشرين مصحفًا وفي اللوحة شرع بكتابة الحلية النبوية , وهو أسلوب جديد يجمع بين الثلث والنسخ , وفق تصميم جميل ويتوسطها أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم مأخوذة من كتب السيرة النبوية. [2]

ولقب الحافظ عثمان بالحافظ لأنه حفظ القرآن وهوصبي توفي رحمه الله عام 1110 هـ الموافق 1698 م. [3]

لوحة للخطاط الحافظ عثمان في القرن الحادي عشر

(1) ينظر فن الخط ص 194 وشروط المسابقة الدولية بإسم عماد الحسني في الذكرى المئوية الرابعة لوفاته - استانبول 1424 هـ 2003 م ص 4 و مجلة حروف عربية مجلة فصلية صادرة عن ندوة الثقافة والعلوم بدبي العدد الثاني عشر جمادى الأولى 1425 هـ تموز 2004 م ص 54.

(2) ينظر فن الخط ص 36 و 195 ويذكر المصدر نفسه كتب السيرة هي الشمائل المحمدية للترمذي والشفا بتعريف حقوق المصطفى - للقاضي عياض.

(3) المصدر نفسه ص 195. ولم أعثر على حلية مكتوبة قبل الحافظ عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت