يعطي عطاءًا كثيرًا وأكرم منه من يعطي عطاءًا دائمًا باقيًا ولذلك وصف الله سبحانه وتعالى تعليم الإنسان الكتابة بالأكرم.
ولما تأملت قوله تعالى:- {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) } القلم: 1 - 3
وجدت أن العطاء والأجر غير المقطوع اِرتبط بالقلم ومايسطرون وقد سبقته.
روى الإمام مسلم في صحيحه وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه:-
(إذا مات الإِنسان إِنقطع عمله إِلاّ من ثلاثٍ , صدقةٍ جاريةٍ , أو علمٍ ينتفع به , أو ولد صالحٍ يدعو له) . [1]
فالصدقة والولد الصالح ينتهي أجرهما وأن طالا , والعلم الذي ينتفع به يكون بقاؤه طويلًا , والكتابة خير حافظ للعلم فهي تحفظه من الضياع والنسيان وتعين على نشره بين بني الإِنسان
المبحث الثاني
إِنتشار الكتابة واتساع علومها
(1) صحيح مسلم , كتاب الوصية , باب مايلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته , رقم (1631) و أبو داود في سننه - أبي داود بن الأشعث السجستاني 202 - 275 بيت الأفكار الدولية - الرياض 140 هـ 1999 م ص 326 رقم الحديث (2880) والترمذي - محمد بن عيسى الترمذي 209 - 279 بيت الأفكار الدولية - الرياض 1420 هـ 1999 م ص 242 رقم الحديث (1376) . والنسائي (6 - 251) .