المبحث االثالث
مرحلة تطور الكتابة إِلى (الخط الموزون)
بدأ الخط يأخذ طريقه سعة وانتشارًا في عهد الخلفاء الراشدين , حتى أصبحت مدن رئيسية تعنى به إِهتمامًا وتدريسًا ونشرًا , منها مكة المكرمة والمدينة المنورة والبصرة والكوفة , ويصف إِبن النديم ذلك بقوله:-
(أخذ الخط يسمى بأسماء المدن يعني المكي والمديني وبعدها البصري والكوفي) . [1]
بعدما كانت الحيرة والبصرة مركزًا للخط قبل الإِسلام.
فالدين الجديد حمل لغته وخطه إِلى البلاد المفتوحة مما ساعد الخط العربي أن يستولي على سائر الخطوط التي كانوا عليها , كما في العراق وسوريا وفلسطين حل محل الكتابة السريانية واليونانية , أما في فارس فقد حل محل الخط البهلوي , وفي مصر حل محل الكتابة القبطية والرومانية , وفي شمال أفريقيا حل محل الكتابة عند البربر في ذلك الوقت. [2] وبعدها إِنتشرت لغة حرف القرآن لتشمل اللغات الهندية والتركية وماتفرع عنها. [3]
(1) الفهرست لأبن النديم ص 8 , يروي عن محمد بن اسحق أول الخطوط العربية المكي وبعده المدني ثم البصري ثم الكوفي.
(2) ينظر الخط العربي وتطوره في العصر العباسي في العراق ص 34 و 35 والمسلمون أمام تحديات الغزو الفكري ص 40.
(3) ينظر تاريخ الخط العربي وآدابه ص 48 و 49.