فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 215

والخطأ , ولكن إتساع رقعة الإسلام ودخول الأعاجم من غير العرب إِحتاج إلى نظام في الكتابة يصحح قراءتهم ويبعدهم عن الخطأ.

المرحلة الثانية التي أمر فيها عبد الملك بن مروان الحجّاج أن يهتم بهذا الأمر ويختار لعلاجه العالم التقي الورع الخبير بأصوات اللغة ووجوه القراءات فاختار نصر بن عاصم الليثي حوالي سنة 80 هـ فعمم شكل النقط على جميع الحروف ولم يرق للحجّاج هذا العمل لأنه لم يقطع دابر الخطأ والاختلاف في القراءة فعهد إلى لجنة مكونة من نصر بن عاصم الليثي ويحيى بن عامر العدواني والحسن البصري فنقط وشكل المصحف. [1]

وبعدها جاءت التعديلات التى قام بها الخليل بن أحمد الفراهيدي (100 هـ 170 هـ) وإصلاحاته ووضعه نظامًا للإملاء وضعت على الأسس نفسها. [2]

ولما توسعت الكتابة تفرعت منها علوم في اللغة العربية لحفظها كتابة ونطقًا كعلم النحو والبلاغة والصرف نطقًا وعلم الإملاء ورسم المصحف والخط كتابةً , وكل علم من هذه العلوم المتفرعة من اللغة العربية وضعت لها القواعد والأسس والضوابط , بغية حفظها وتعليمها للأجيال , وكان علم الخط العربي (خط القرآن) , أحد تلك العلوم وهو موضوع بحثنا.

(1) اللألي الحسان في علوم القرآن د. موسى شاهين ص 68 دار الشروق , القاهرة الطبعة الأولى 1427 هـ 2006 م.

(2) ينظرالمحكم للداني ص 5 وفن الخط ص 17 والضياء في قواعد الترقيم والإملاء د. غريب عبد المجيد ص 11 والمدرسة البغدادية في الخط العربي محمود شاكر الجبوري مطبعة بيت الحكمة 2001 - ج 1 - ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت