(وعناية العرب بتدوين أخبارهم الجاهلية وأنسابهم وأشعارهم لاتقاس إلى عنايتهم بتدوين مااتصل بدينهم الحنيف فقد تأسست بكل بلدة مدرسة دينية عنيت بتفسير الذكر الحكيم ورواية الحديث النبوي وتلقين الناس الفقه وشؤون التشريع) . [1]
وبعد إِنتشار الكتابة إِنتشارًا واسعًا واستعمالها بشكل واسع في كل مرافق الدولة من مخاطبات وتثبيت حقوق وتعليم ومصارف الزكاة وغيرها , مرت الكتابة بمراحل تطوير وتعديل لحفظها كنظام للقراءة والكتابة الصحيحة , وكان الدافع الرئيس لذلك قراءة القرآن قراءة صحيحة خالية من الخطأ واللحن وهذا مؤشر واضح على فضل القرآن في نشر الكتابة وتطورها وهذه المرحلة سبقت مرحلة نظام الخط العربي كعلم يهتم بجمال الحروف ووضوحها ليزيدها جذبًا وتأثيرًا وهو موضوع بحثنا وسنذكر بإيجاز مراحل تعديل
الكتابة:-
المرحلة الأولى من الضبط قام بها أبوالأسود الدؤلي [2] المتوفى سنة 69 هـ 669 م من تنقيط المصحف وهذه المرحلة هي للحد من اللحن وهو الخطأ في اللغة. [3]
وهذه المرحلة التي قام بها أبو الأسود الدؤلي لم يضع شكلًا لكل حرف وإنما شكل الحرف الأخير من كل كلمة ولهذا إِستمر الخطأ في القراءة. [4]
ويعد هذا العمل حدثًا مهمًا في تطوير الكتابة وصيانتها من الخطأ والبدء في النطق الصحيح في علم النحو إذ كانت العرب تقرأ السليقة بما لديها من ملكة تبعدها عن اللحن
(1) تأريخ الأدب العربي- العصر الإسلامي - شوقي ضيف - الطبعة الحادية عشرة - دار المعارف (د. ت) ص 452.
(2) هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن بكر الديلي ويقال الدؤلي كان من سادات التابعين كان من أكمل الرجال رأيًا وعقلًا وهو أول من وضع النحو توفي سنة 69 هـ ينظر وفيات الأعيان لأحمد بن محمد بن خلكان (608 - 681 هـ) ت د. إحسان عباس مطبعة دار صادر بيروت ج 2 - 535 و 536.
(3) ينظر فن الخط ونماذج من روائعه على مر العصور إعداد مصطفى اغور درمان إشراف وتقديم اكمل الدين إحسان اوغلي طبعة ارسيكا استنبول 1411 هـ 1990 م ص 36.
(4) ينظر رسم المصحف وضبطه بين التوقيف والإصطلاحات الحديثة د 0 شعبان محمد إسماعيل - دار السلام - مكة ص 89 ,واللآلي الحسان ص.