المبحث الرابع
التطور الفني في الكتابة عبر القرون
الكتابة العربية في القرن الأول من الهجرة كانت بسيطة وقلية الإِستعمال كما ذكرنا, وتنحصر في المواثيق والمعاهدات والصفقات التجارية وغيرها , ومنها كتابات شواهدالقبور.
ومن الملاحظات الفنيىة على الكتابات في الشؤون العامة للدولة بكل مرافقها كانت أقل إبداعًا وتجويدًا إذا ماقورنت بكتابات المصاحف القرآنية , والتى سنراها واضحة في الصور اللاحقة.
ورغم بساطة الكتابة في هذه المرحلة وخلوها من التشكيل كما وصفها أبو عمرو الداني (بأن العرب لم تكن أصحاب شكل ونقط) . [1]
أقول: إِن الكتابة في تلك المرحلة كانت ترضي أذواق عصرهم بجمالها وتأثرها وقبولها وكانت تؤدي مهمتها في مفاصل الحياة , لأن موازين الجمال ونسبه تختلف في كل زمان ومكان باختلاف ثقافات العصر وميوله وأذواقه.
ونلاحظ دور الكتابة في التأثر برسائل النبي صلى الله عليه وسلم فمن دخل الإِسلام تأثر ومن أعرض تأثر فالأول أقبل بتأثره ومن أعرض تأثر ومنعه كبرياؤه وسلطانه.
(1) ينظر المحكم في نقط المصحف أبو عمرو بن سعيد الداني تحقيق د. عزة حسن - دمشق 1960 ص 74.