فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 215

المدينة فلايطلقونه إلا بعد تعليمهم وبذلك راجت سوق الكتابة بالمدينة وأخذت في الذيوع والإِنتشار في سائر الأنحاء كلما اتسعت رقعة الإِسلام وكثرت فتوحاته. [1]

ويكفي هذه الأمة فخرًا وهي في أصعب مراحلها وحاجتها إلى المال لاتأخذ الأموال من أعدائها - وهو المعروف في فكاك الأسرى عند كل الشعوب - وتستعيض عن ذلك بنشر الكتابة مقابل فكاكه من الأسر ,فهو تكريم وتشجيع للكتابة والعلم وهل توجد أمة على وجه الأرض قديمًا وحديثًا فعلت مثل هذا في تكريم الكتابة ونشرها.

وبدأت أمة العرب تتحول من أُمة أُمية إِلى أُمة متحضرة تدون علومها ومعارفها , كما يصفها شوقي ضيف بقوله:-

(كان العرب في الجاهلية أُميين لايعرفون القراءة والكتابة إلا قليلا منهم , فلما جاء الإسلام أخذ يحضهم على تعلم الكتابة وعلى العلم والتعلم وكان إِختلاطهم بعد الفتوح بالأعاجم مهيئًا لهم أن يقفوا منهم على فكرة تعلم الكتابة , وقد أخذوا يتحولون سريعًا من أُمة أمية لاتعرف المعارف إِلا ما حوى الصدر ووعته الأذن إِلى أمة كاتبة تدون معارفها الإِسلامية) . [2]

وكان إِهتمام الكتّاب بالقرآن وعلوم الشريعة من تفسير وفقه وحديث أكثر من غيره من علوم الأدب واللغة والأشعار , ويؤكد الكاتب نفسه ذلك بقوله:-

(1) .ينظركتاب الطبقات الكبير لمحمد بن سعد الزهري المتوفى سنة 230 هـ تحقيق د. علي محمد عمر ط 1 - 1421 هـ 2001 م مكتبة الخانجي بالقاهرة ج 2 ص 20,وفنون الأثر في المغازي والشمائل والسير للحافظ محمد اليعمري المتوفى سنة 734 هـ تحقيق د. محمد العيد الخطراوي ومحيي الدين متو , دار الثراث المدينة المنورة ج 1 ص 434.وتأريخ المصحف الشريف - ص 8 و 9.

(2) تأريخ الأدب العربي- العصر الإسلامي - شوقي ضيف - الطبعة الحادية عشرة - دار المعارف (د. ت) ص 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت