فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 215

اللوحة الخطية هدفها الرئيس عرض الكلمات بمنظر جميل جذاب يؤثر في ناظريه , ويدخل العقول والقلوب بتأثير جمال الحرف واللون والزخرفة المستعملة فيها , واللوحة الخطية أخذت تتوسع وتتطور فنونها وأصنافها وأشكالها , وهي أشكال كثيرة يصعب حصرها , منها اللوحة الدائرية , والبيضوية , والمعكوسة والمقلوبة والمركبة والمزخرفة وأخذت تأخذ أشكالا أخرى تشبه صور بعض الحيوانات , ويعتقد كثير من المتخصصين في الفنون الخطية والزخرفية وبعض الخطاطين أن الإِبداع لاحصر له ولايمكن تحديده , ولا تقييده بضوابط وممنوعات , ويعللون ذلك أنه يحدد من فن الإِبداع والإِبتكار والتجدد ,

أقول وقبل التحدث عن الآداب الشرعية في اللوحة القرآنية , أبدأ باللوحة الخطية التي تبرز أي نص , حديثًا أو حكمة أو شعرا أو أي نص آخر , إِن أي فن يبعد النص المكتوب عن القراءة لايعد فنًا حسنا بل هو فن عائق يعرقل اللوحة الخطية من تحقيق هدفها الإِقرائي.

صحيح أن تحديد المبدعين بضوابط وموانع يحدد من ابتكاراتهم , ولكن يجب أن يكون النص المكتوب مقروءًا , ومن ذلك غزو الفن التشكيلي للوحة الخطية , والذي يسمى بمصطلح (حروفيات) , وهي عبارة عن رسم مجموعة حروف بأشكال تصميمية جميلة وجذابة ولكن المشكلة أنها غير مقروءة وبلا معنى , نعم تجعل من ناظريها يتأمل جمالها ودقة تصميمها وهي بلا شك تنمي من قدرة التذوق والجمال ولها فوائد فنية متعددة ولكنها تعطل قراءة النص وإيصاله وإفهامه للمتلقي وهذا الهدف الرئيس لجمال اللوحة الفنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت