فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 215

والخط يفوق القراءة لأَن (الأصل في كل مقروء أن يكون مكتوبًا على الأغلب) إِلاّ المقروء المحفوظ في الصدور وهو قابل للنسيان ويصعب تداوله على تعاقب الأَجيال فالكتابة تسبق القراءة وهي الأَصل , والخط يفوق القراءة كون القراءة تفهم القارئ والمخاطب والسامع , والخط يفهم مع أولئك الغائب بل ويترجم المكتوب فيكون أوسع إِنتشارًا , وأَطول بقاءًا , وربما يكون أَكثر تأثيرًا.

والخط (بلاغةٌ في الكتابةِ) .

ومن هنا يجب على الأمة أَن تهتم بعلم خط القرآن وتعليمه والتثقيف فيه في المؤسسات التعليمية العلمية والأَدبية , ويكون أَكثر توسعًا في المؤسسات المتخصصة في التربية كالتأريخ والآداب والعربية وأَكثر تخصصًا في العلوم الشرعية وعلوم القرآن خاصةً.

ونجد علم الخط مهملًا في أغلب المؤسسات التعليمية بمستوياتها كافة , وضعف الأداء الكتابي المنتشر من علامات ذلك الإِهمال , بل إن الكثير من المتخصصين في علوم الشريعة لايميّزون أنواع الخطوط , فنحن بحاجة ماسة الى نشر ثقافة:-

(الخطاط الفقيه والفقيه الخطاط) وأعني نشر ثقافة علم الخط بين التخصصات كافة والتركيز على أهل اللغة العربية وعلوم الشريعة , حيث يوجد نقص واضح في ثقافة المتخصصين في علوم الشرعية بثقافة فن الخط وضعف الأداء الكتابي , وكذلك نشر الثقافة الفقهية بين الخطاطين المجيدين , إذ أنَّ كثيرًا من الخطاطين يجهلون الثقافة الفقهية بدءًا , من الإِملاء ورسم المصحف , وهناك أحاديث موضوعة لاأصل لها يتداولها الخطاطون عن من سبقهم من خطاطين ويحاكونها تقليدًا للوحاتهم وهذا يدلل على نقص ثقافتهم الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت