فمشروعية نشر خط القرآن والإِهتمام بجمال حرفه من مشروعية نشر القرآن بل هو مشروع وواجب على الأُمة أَن تهتم به لما فيه من دور فعّال في نشر ثقافة الإِسلام سواء كان المنشور قرآنًا أم حديثًا أم تقافة تصلح الأمة.
وتأَمل القرآن وتدبّره يكون سببًا في زيادة الإِيمان ونزول الرحمة , قال تعالى:-
{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) } الأعراف: 204
وإِن فسر العلماء ترك القراءة في الصلاة خلف الإِمام واستدلوا بالحديث (إذا كبر الإِمام فكبروا وإِذا قرأ فأنصتوا) . [1]
ولكن عموم الآية تدل على الاستماع للقرآن وتدبره والنظر للخط الجميل وتدبره يوازي الاستماع والإِنصات فيكون سببًا لنوال رضى الله ونزول الرحمة.
ومما تقدم نستنتج أَن عرض القرآن بخط جميل يوازي نشره وتلاوته تذكيرًا وثقافةً في أَحكام الشريعة وإِهمال جمال الخط المكتوب هو إِهمال للقرآن تلاوة وتذكيرًا ودعوةً.
(1) أحكام القرآن لأبي بكر محمد عبد الله ابن العربي المتوفي سنة 543 هـ تحقيق محمد عبد القادر عطاالله دار الكتب العلمية بيروت ط-2 ج 4 ص 421.والحديث أخرجه مسلم في كتاب الصلاة , باب التشهد في الصلاة , حديث (404) ص 174.