عند هذه الروايات دراسة وتحليلًا , وعضدوا آراءهم بما عثر عليه من نقوش تؤيد ماذهب إليه أستاذنا الدكتور غانم قدوري في كتابه رسم المصحف [1]
ولو تأملت هذه الآراء (التي تبحث في أصل الكتابة العربية وتباين آراء الباحثين من أن أصل الكتابة العربية من الجنوب(خط المسند) أو من الشمال (خط الأنباط) أو أن أصلهما توقيفي من الله سبحانه وتعالى).
تأمل هذا الموضوع من منظور شرعي لأصل الكتابة , نجد أن الله سبحانه وتعالى علم الإنسان الكتابة بنص كتابه الكريم قال تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } [2] وهذه الآيات من أول مانزل من القرآن الكريم
والله سبحانه وتعالى علم الإنسان الكتابة والوسيلة التي تعلمها الإنسان سواء من نبي الله آدم عليه السلام , أو عن طريق احتكاك الحضارات بأخواتها عن طريق الجوار أو التجارة
(1) رسم المصحف دراسة لغوية وتأريخية للدكتورغانم قدوري الطبعةالاولى بغداد 1402 هـ 1982 م من ص 21 إلى ص 57 وينظر أصل الخط العربي وتطوره حتى نهاية العصر الأموي سهيلة الجبوري مطبعة الأديب البغداديةسنة 1977 من ص 17 إلى ص 73 وجدت هذين البحثين وفرا جهدًا ووقتًا كبيرين لمن أراد التوسع في موضوع نشأة الخط والكتابة فجزاهما الله خيرًا.
(2) العلق من 1 - 5 وذهب أكثر العلماء أن (إقرأ) أول مانزل من القرآن وشذ قليل , ينظر كتاب الطبقات الكبير لمحمد بن سعد الزهري تحقيق د. علي محمد عمر - مكتبة الخانجي - القاهرة - ط 1 - 1421 هـ - 2001 م ج 1 ص 166, والتبيان لبعض المباحث المتعلة بالقرآن على طريق الاتقان للشيخ طاهر الجزائري الدمشقي ت عبد الفتاح ابو غدة مكتبة المطبوعات الإسلامية - بيروت الطبعة الرابعة 1425 هـ ص 43.