فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 215

أقول هذا الذي يكتب المشق وهي الكتابة الدارجة أو السريعة غير المنضبطة على القواعد قد يستطيع عدم مسك الورقة ولكن الكتابة المجودة لايمكن أن يسيطر على رسم الحرف دون مس الورقة , أقول إِن الذي يخط القرآن تجب عليه الطهارة , لأن هذه الصحف المخطوطة المجودة ستكون مرجعًا للقراء الذين هم وجبت عليهم القراءة بالطهارة , فكيف يتساهل مع من خط الأصل بغير طهارة.

وممايدلل على طهارة حامل المصحف ماذكره النووي لو كتب القرآن في لوح فحكمه حكم المصحف , سواءً قل المكتوب أو كثر حتى لو كان بعض أية كتب للدراسة حرم مس اللوح. [1] ويحرم كتابة القرآن بشئ نجس , [2] أو متنجس. [3]

ومنهم من يعتقد كتابة القرآن بالدم ولاءًا وفضيلة , وهذا من الجهل , كما فعل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حين أمر بخط مصحف بدمه.

وقال الشافعي والصبي المميز أوجبوا على معلمه تكليفه بالطهارة لحمل المصحف واللوح الذي يقرأ فيه , ثم قال وجوّز بعض أصحبانا للصبي المميز حمل المصحف للقراءة خشية المشقة. [4]

أقول والأفضل لخطّاط المصحف أن يتأدّب بآداب الذي يتلو القرآن من التطهر وصدق النية والخشوع واستقبال القبلة فآداب القرآن المكتوب كآداب القرآن المتلو.

وسئل شيخ الإِسلام عن نسخ القرآن وكتب الفقه , هل يؤجر كاتبها وإِن نوى بيعها:- فأجاب: يؤجر الإنسان على كتابة القرآن وكتب الفقه والحديث , سواء كتبها لنفسه , أو لبيعها , كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:-

(إِن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة , صانعه والرامي به والممد به) .

(1) نفسه ص 140.

(2) ينظرالتبيان 132 والبرهان في علوم القرآن ج 1 ص 479.

(3) ينظر المدخل في فقه القرآن , ونقله عن الشافعية والحنابلة ص 388.

(4) التبيان المصدر السابق ص 142 ويقصد بإصحابنا الشافعية لإن الإمام النووي كان شافعيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت