الآخر حملا مطلقا. مثال ذلك الإنسان والضحّاك فإنّهما متساويان في الحمل، فإنّا إذا قلنا كلّ إنسان ضحّاك/ وكلّ ضحّاك إنسان صدق القول.
(17) والكلّيّات المشتركة في الحمل على أشخاص واحدة بأعيانها فإنّ الأعمّ منها يشارك كلّيّات أخر في الحمل على أشخاص أخر. مثال ذلك الإنسان والحيوان، فإنّهما كلّيّان اشتركا في الحمل على زيد وعمرو، والحيوان اعمّ من الإنسان، فالحيوان يشارك أيضا الفرس الذي هو كلّيّ آخر في الحمل على أشخاص [الحمار و] الفرس [و هي هذا] الحمار والحرون وكذلك الحيوان يشارك الكلب الذي هو كلّيّ في الحمل على ضمران وواشق. وبيّن أنّ الكلّيّ الأعمّ يحمل (حملا مطلقا) على الكلّيّات المتباينة التي يشاركها في الأشخاص التي يحمل عليها. ولمّا كان الكلّيّ الأعمّ يشارك كلّيّات متباينة أكثر من واحد [تحمل على أشخاص مختلفة، صار يحمل على كلّيّات متباينة أكثر من واحد] . مثال ذلك الحيوان هو كلّيّ [ما] أعمّ، وهو يشارك الإنسان في الحمل على زيد وعمرو، [و الفرس في الحمل على هذا الحمار والحرون، والكلب في الحمل على ضمران وواشق، فالحيوان يحمل على الإنسان وعلى الفرس وعلى الكلب. ثمّ الأعمّ فالأعمّ من الكلّيّات يحمل على كلّيّات متباينة أكثر عددا من التي يحمل عليها الأخصّ. مثال ذلك الإنسان والحيوان والمغتذي والجسم، فالحيوان أعمّ من الإنسان فهو يحمل على الإنسان وعلى الفرس، والمغتذي أعمّ من الحيوان فهو يحمل على الإنسان وعلى الفرس والنخلة، والجسم/ أعمّها فهو يحمل على الإنسان والفرس والنخلة وعلى الحجر حملا مطلقا. وليست الأشخاص وحدها فقط هي التي تشترك في الحمل عليها