الصفحة 50 من 114

واحد لكن إمّا أن لا تحمل أصلا وإمّا إذا حملت حملت على واحد فقط، وذلك مثل المعاني المفهومة من قولنا زيد وعمرو وهذا الفرس وهذا الحائط، [و كلّ ما] أمكنت الإشارة إليه وحده، مثل هذا البياض وهذا السواد وذلك المقبل وهذا الداخل ، فإنّ هذه المعاني إمّا أن لا تحمل على شيء أصلا وإمّا إن حملت / فإنّما تحمل على شيء [ما] وحده لا غير.

وليس شيء من هذه شأنه أن يحمل على أكثر من موضوع واحد. [فإنّ التي لا تحمل على شيء أصلا فإنّها ليست تحمل على أكثر من موضوع واحد] ولا أيضا على موضوع واحد. وأمّا التي تحمل منها فإنّها إنّما تحمل على موضوع واحد فقط، مثل قولنا ذاك الداخل هو زيد وهذا الذي يمشي هو عمرو والذي بناه فلان هو هذا الحائط والذي (سبق) هو هذا الفرس، فإنّ المحمولات في هذه كلّها إنّما تحمل على ذلك الموضوع الذي أخذ في [هذا] القول [وحده] ولا يمكن أن يحمل على غير ذلك الموضوع أصلا. وأمّا المعنى المفهوم من قولنا إنسان فإنّه متى حمل على موضوع ما أمكن أن يؤخذ بعينه محمولا على موضوع آخر. فالمعاني التي شأنها أن تحمل على أكثر من واحد تسمّى المعاني الكلّيّة والمعاني العامّة والعامّيّة، والمعاني المحمولة على كثير (ين. و) ما لم يكن من شأنه أن يحمل على أكثر من واحد لكن إمّا أن لا يحمل على شيء أصلا وإمّا أن يحمل على واحد فقط لا غير فإنّها تسمّى الأشخاص.

الفصل الرابع: أصناف المعانى الكلية

(12) والكلّيّات منها ما ينحاز كلّ واحد منها بالحمل على أشخاص ذوات عدد فيحمل عليها وحدها ويكون كلّ واحد منها محمولا على أشخاص غير الأشخاص التي يحمل عليها الكلّيّ الآخر. ومنها ما يشترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت