الذي هو [الصفة والآخر معنى الجزء الذي هو الموصوف] . فالمعنى المفهوم من الموصوف يسمّى أيضا المعنى الموصوف، والمفهوم من الصفة يسمّى المعنى الذي هو صفة، مثل قولنا الإنسان هو حيوان، فإنّ المفهوم عن الإنسان يسمّى المعنى الموصوف والمفهوم عن الحيوان يسمّى المعنى الذي هو صفة وخبر ومسند./ وقد جرت العادة في صناعة المنطق أن يسمّى المعنى الموصوف والمسند إليه والمخبر عنه موضوعا، [و المعنى المسند] والمعنى الذي هو الصفة والخبر محمولا. وذلك مثل المفهوم من قولنا زيد هو إنسان، فإنّ المعنى المفهوم من زيد هو موضوع والمفهوم هاهنا من الإنسان هو المحمول. وكذلك ما أشبهه ، مثل قولنا الفرس حيوان وسقراط عادل وعمرو أبيض والغراب أسود، فإنّ هذه وما أشبهها تأتلف من معنيين أحدهما موضوع والآخر محمول.
(11) والمعاني المفهومة عن الأسماء منها ما شأنها أن تحمل على أكثر من موضوع واحد، وذلك مثل المعنى المفهوم من قولنا إنسان، فإنّه يمكن أن يحمل على زيد وعلى عمرو وعلى غيرهما، فإنّ زيدا هو إنسان وعمرا هو إنسان وسقراط هو إنسان. وكذلك الأبيض قد يمكن أن يحمل على أكثر من واحد. وكذلك الحيوان والحائط والنخلة والفرس والكلب والحمار والثور وما أشبه ذلك، فإنّ المعاني المفهومة من جميع هذه شأنها أن تحمل على أكثر من واحد. ومنها ما ليس من شأنها أن تحمل على أكثر من [موضوع]