المشدّدة فيكون القول تامّا مفهوما ، مثل قولنا إنّ زيدا ذاهب وإنّ الإنسان حيوان [و إنّ حيوانا] ما فرس. والصفة من هذين كلّ ما صلح أن يقرن به قولنا هو، مثل زيد هو ذاهب، فإنّ كلّ ما جاز أن يردف بعد [حرف] هو وتقدّم قبله [حرف] هو فهو صفة ، مثل قولنا الفرس/ هو حيوان وزيد هو إنسان. وبعض الناس يسمّون الموصوف المسند إليه [و يسمّون الصفة] مسندا ، وربما سمّوا الصفة الخبر [و المخبر به] والموصوف المخبر عنه. فقولنا زيد هو موصوف ومسند إليه ومخبر عنه، وذاهب هو صفة [و خبر] ومخبر به ومسند. وقد يتركّب هذا التركيب [من] اسم وكلمة، مثل قولنا زيد يمشي. وكلّ واحد من هذه الأقاويل [هو] [متركّب عن لفظين] هما جزءاه أحدهما صفة والآخر موصوف.
(10) فكما تقترن هاتان اللفظتان في اللسان كذلك يقترن معنياهما جميعا في النفس. واقتران معنييهما في النفس يشبه [اقتران] هاتين اللفظتين في اللسان.
وكما أنّ القول المؤتلف يأتلف من جزءين كذلك المقترن في النفس يأتلف من معنيين، أحد [المعنيين] هو الذي دلّ عليه الجزء الذي هو الموصوف والمعنى الآخر هو الذي دلّ عليه جزء القول الذي هو الصفة. مثال ذلك قولنا الشمس طالعة، فإنّ المعنى المفهوم من الطالع اقترن في النفس إلى المعنى المفهوم من الشمس فحصل اقتران من معنيين هما أجزاء المقترن، أحدهما معنى الجزء