وإمّا لا ضحّاك. وكذلك الخواصّ والأعراض قد يمكن أن تقسّم بكلّ ما أمكن أن يحمل عليها بوجه ما حملا غير مطلق. مثال ذلك الضحّاك إمّا مهندس وإمّا غير مهندس. وكذلك العرض. مثال ذلك قولنا الأبيض إمّا كاتب وإمّا لا كاتب. وكذلك العرض قد يمكن أن يقسّم بأجناس الأنواع التي توجد لها الأعراض متى (كان) أعمّ من تلك الأنواع ومن أجناسها، وبتلك الأنواع بأعيانها. مثال ذلك الأبيض إمّا حيوان وإمّا لا حيوان، والأبيض إمّا إنسان وإمّا لا إنسان. ومتى قسّم الجنس بأعراض أنواعه كانت تلك القسمة قسمة بفصول غير ذاتيّة، إذ كانت الأعراض قد تسمّى أيضا فصولا. فلذلك قد يقال فيها إنّها قسمة الجنس بفصول/ عرضيّة. وهذه القسمة ليست تحدث أنواعا للجنس المقسوم.
(40) والتعليم قد يكون بسماع (و قد يكون باحتذاء . والذي بسماع) هو الذي يستعمل [المعلّم فيه] القول، وهذا يسمّيه أرسطاطاليس التعليم المسموع. والذي [يكون] باحتذاء هو الذي يلتئم بأن يرى المتعلّم المعلّم بحال ما في فعل أو غيره، فيتشبّه به في ذلك الشيء أو يفعل مثل فعله، فيحصل للمتعلّم القوّة على ذلك الشيء أو الفعل. والأمور التي يلتئم [تعليمها] بقول، فإنّ منها ما قد يمكن أن يكون باحتذاء ، ومنها ما شأنه أن يكون بالقول فقط لا غير. وكلّ شيء شأنه أن يتعلّم بقول، فإنّه يلزم ضرورة