الصفحة 72 من 114

باسمه الدالّ منه على معنى آخر، كان ذلك [الحدّ [هو] حدّ ذلك] الشيء لا بحسب اسمه ذلك لكن بحسب اسم له آخر. فإنّه لا يمتنع أن يظن في حدّ الشيء أنّه حدّ له بحسب/ أيّ اسم اتّفق من الأسامي التي تصدق عليه. فلذلك يجب أن يحتفظ في الحدّ بهذا الأمر، وهو أن يكون بحسب اسم ما محصّل من أسامي ذلك الشيء. وبالجملة فإنّ [قولنا في الحدّ إنّه] بحسب الاسم ينبغي أن يفهم منه معنيان، أحدهما أن يصدق على جميع ما يصدق عليه الاسم وعليها وحدها ، والثاني أن يدلّ الحدّ من [الأمر] المحدود على المعنى الذي دلّ عليه الاسم الذي قيس به بعينه.

وحدود الأنواع كثيرا ما تستعمل بدل أسامي الأنواع. مثال ذلك الجوهر المغتذي الحسّاس، وهو حدّ الحيوان، ويقام مقام اسم الحيوان، فيظنّ أنّه لا فرق بين أن يدلّ عليه بشيء مركّب وبين أن يدلّ عليه باسم مفرد.

وأيضا فإنّ حدّ الشيء قد يستعمل بدل الشيء ويظنّ أنّه لا فرق بين الشيء و [بين ] حدّه. فتكون الأجزاء التي منها تأتلف الحدود [هي] بأعيانها يقوّم بها المحدود. ولمّا كانت الأنواع تأتلف حدودها من الأجناس والفصول، صارت [الفصول] التي تليق أن تؤخذ جزء حدّ النوع يقال إنّها فصول مقوّمة [للنوع، وهي] الفصول الذاتيّة التي تحمل على النوع حملا مطلقا.

الفصل السابع: القسمة والتركيب

(36) ومتى أخذ كلّيّ وقرن به أمور متقابلة تحمل على ذلك الكلّيّ حملا غير مطلق، ووضع بين كلّ اثنين منها حرف إمّا، مثل قولنا الحيوان إمّا مشّاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت