الجزءين نقص لم يكن الباقي حدّا، من قبل أنّ الذي يبقى/ يدلّ عليه لفظ مفرد، والحدّ يدلّ عليه لفظ مركب. والحدّ أبدا فإنّ أوّل أجزائه في الترتيب هو الجنس . ومتى [كان من ثلاثة أجزاء أو أكثر] ، فنقص منه جزؤه الأوّل- [و هو الجنس] فقط- كان الباقي مساويا أيضا للنوع في الحمل. مثال ذلك قولنا في حدّ الإنسان حيوان مشّاء ذو رجلين، ومتى حذفنا قولنا حيوان وبقينا قولنا مشّاء ذو رجلين، كان مساويا للإنسان في الحمل. ومتى نقص [آخر أجزاء الحدّ] ، فإنّ الباقي تزول مساواته في الحمل للنوع الذي كنّا أخذناه له حدّا . ومتى نقص أوسط أجزائه، وكان آخر أجزائه مساويا للنوع في الحمل، بقي الباقي أيضا مساويا. ومتى نقص [الجزء] الأوسط من أجزائه، وكان الأخير أعمّ، زال عن الباقي المساواة.
(35) والشيء الواحد قد تصدق عليه أسامي كثيرة. و [صدق] الأسامي الكثيرة على شيء واحد هو [بإحدى جهتين] . إمّا أن تكون الأسامي الكثيرة [الصادقة عليه] تدلّ منه على (معنى واحد فقط، وإمّا أن تكون الأسامي الكثيرة [الصادقة عليه] تدلّ منه على) معان مختلفة. [ (فإذا كانت الأسامي الكثيرة الصادقة عليه تدلّ منه على معان مختلفة) ] ، وكان كلّ واحد من تلك المعاني يدلّ عليه أيضا بحدّ، كان [جزء جزء] من حدوده يدلّ على ما يدلّ عليه اسم من أسمائه. فمتى أخذ حدّ من حدوده فكان دالّا منه على معنى فقيس باسمه الدالّ منه على ذلك المعنى بعينه، كان ذلك الحدّ [هو] حدّ ذلك الشيء بحسب اسمه الدالّ منه على ذلك المعنى فقط. ومتى قيس