الصفحة 70 من 114

(33) ومتى شارك النوع أو الجنس كلّيّ يدلّ عليه لفظ مركّب، وكان مساويا للنوع أو الجنس في الحمل، ولم يكن يليق به أن يجاب به في جواب ما هو، وكانت أجزاء لفظه تدلّ على أعراض ذلك النوع أو الجنس، أو كانت بعض أجزائه تدلّ على جنسه وبعضها يدلّ على أعراضه أو على خواصّه، فإنّ ذلك يسمّى رسم ذلك النوع أو الجنس، وربّما سمّاه أرسطاطاليس خاصّة. مثال ذلك قولنا المتحرّك القابل للعلم، فإنّه يشارك الإنسان في الحمل على زيد وعمرو، وهو مساو له في الحمل، ويدلّ على أعراض الإنسان، فإنّ هذا وما أشبهه يسمّى الرسم. وكذلك قولنا المتحرّك الضحّاك،/ أو قولنا حيوان ضحّاك أو حيوان قابل للعلم. ومتى كان الكلّيّ الذي هو بهذه الصفة غير مساو للنوع أو الجنس سمّي رسما غير كامل. وما كان غير مساو فهو إمّا أعمّ وإمّا أخصّ.

ولمّا كانت الحدود من أجناس وفصول ذاتيّة فقط، لزم فيما لا جنس له الّا يكون له حدّ، وكذلك ما لا فصول له ذاتيّة يلزم الّا يكون له حدّ. ولمّا كانت الأجناس العالية ليست لها أجناس فوقها، لزم فيها الّا يكون لها حدود.

ولمّا كانت الأشياء التي ليست لها أجناس أو التي ليست لها فصول ذاتيّة لم يمتنع أن تكون لها أعراض، صارت بسبب ذلك لا يمتنع أن يكون لها رسوم.

فلذلك لم يمتنع في الأجناس العالية أن يكون لها رسوم، وكذلك في المتوسّطة.

(34) والنوع متى كان له حدّ مساو له في الحمل، فزيد على أجزاء الحدّ محمول أعمّ من النوع، بقيت مساواة الحمل على حالها. مثال ذلك قولنا حيوان مشّاء ذو رجلين متحرّك. وكذلك متى زيد عليه كلّيّ مساو للنوع في الحمل.

مثال ذلك حيوان مشّاء ذو رجلين ضحّاك. ومتى زيد على أجزاء الحدّ كلّيّ أخصّ من النوع، أزال مساواة الحدّ للنوع. مثال ذلك حيوان مشّاء ذو رجلين طبيب. فإنّ هذا يحمل على أقلّ ممّا يحمل عليه الإنسان. والحدّ الكامل قد يكون من جزءين- أعني من جنس واحد وفصل واحد- وقد يكون من أكثر من جزءين- [و] من ثلاثة أو أكثر. ومتى كان من جزءين، فأيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت