أهل هذه الصناعة. فلذلك لا ينبغي أن يستنكر علينا متى استعملنا كثيرا من الألفاظ المشهورة عند الجمهور دالّة على معان غير المعاني التي تدلّ عليها تلك الألفاظ عند النحويّين وعند أهل العلم باللغة التي يتخاطب بها الجمهور، إذ كنّا ليس نستعملها بحسب دلالتها عندهم، إلّا ما اتّفق فيه أن كانت [دلالته] عند أهل هذه الصناعة بحسب دلالته عند الجمهور.
(4) فالخوالف نعني بها كلّ حرف [معجم أو] كلّ لفظ قام مقام الاسم متى لم يصرّح بالاسم، وذلك مثل [حرف] الهاء من قولنا ضربه والياء من قولنا ثوبي / والتاء من قولنا ضربت وضربت وأشباه ذلك من الحروف المعجمة التي تخلف الاسم وتقوم مقامه، ومثل قولنا أنا وأنت وهذا وذلك وما أشبه ذلك، وهي كلّها تسمّى الخوالف.
(5) والواصلات هي أصناف. (5/ 1) فمنها الحروف التي نستعملها للتعريف، مثل [ألف ولام التعريف] ، ومثل قولنا الذي وأشباهه . (5/ 2)
ومنها الحروف التي متى قرنت بالاسم دلّت على أنّ المسمّى قد نودي باسمه ودعي، مثل يا [و يا أيّها] . (5/ 3) ومنها الحروف التي تقرن بالاسم فتدلّ على أنّ الحكم الواقع على المسمّى هو حكم واقع على جميع أجزاء المسمّى، [و هو مثل] قولنا كلّ. (5/ 4) ومنها ما يدلّ أنّه حكم على شيء من أجزائه لا كلّه، وهو قولنا بعض وما يقام مقامه.