(6) والواسطة هي كلّ ما قرن باسم ما فيدلّ على أنّ المسمّى به منسوب إلى [آخر وقد] نسب إليه شيء آخر، مثل من وعن وإلى [و على] وما أشبه ذلك.
(7) والحواشي هي أصناف كثيرة. (7/ 1) منها الحروف التي تقرن بالشيء فتدلّ على أنّ ذلك [الشيء] ثابت الوجود [و] موثوق بصحّته، مثل قولنا إنّ مشدّدة النون. [و مثال ذلك] قولنا إنّ اللّه واحد وإنّ العالم متناه.
فلذلك ربّما سمّي وجود الشيء إنّيّته ، ويسمّى [ذات الشيء إنّيّته. وكذلك] أيضا جوهر الشيء [يسمّى] إنّيّته . فإنّا كثيرا ما نستعمل [قولنا] إنّيّة الشيء بدل قولنا جوهر [الشيء] ، فنرى أنّه لا فرق بين أن نقول ما جوهر هذا الثوب وبين أن نقول ما إنّيّته . لكنّ هذه/ ليست مشهورة [مثل تلك] عند الجمهور، وأصحاب العلوم يستعملونها كثيرا. (7/ 2) ومنها ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه [قد] نفي ، مثل ليس ولا. (7/ 3) ومنها ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه قد أثبت، مثل قولنا نعم. وليس يخفى علينا أنّ قولنا ليس يرتّبه كثير من أصحاب النحو في الكلم لا في الحروف ، وكذلك