كثير ممّا سنعدّه في الحروف يرتّبه كثير من النحويّين [لا] في الحروف لكن إمّا في الاسم وإمّا في الكلم. ونحن إنّما نرتّب هذه الأشياء بحسب الأنفع في الصناعة التي نحن بسبيلها. (7/ 4) ومنها ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه مشكوك فيه، مثل قولنا ليت شعري. (7/ 5) ومنها ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه قد [حدس حدسا] ، مثل قولنا كأن ويشبه أن يكون ولعلّ وعسى. (7/ 6) ومنها ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه مطلوب معرفة مقداره، مثل قولنا كم. فإنّا إذا قلنا كم هذا الشيء فإنّا إنّما ندلّ بهذا الحرف على أنّ الشيء مطلوب عندنا معرفة مقداره. (7/ 7) ومنها ما يدلّ على أنّه مطلوب معرفة زمان وجوده، مثل قولنا متى. (7/ 8) ومنها ما [إذا قرن بالشيء] دلّ على أنّه مطلوب معرفة مكانه، مثل قولنا أين.
(7/ 9) والمقصود من كلّ ما طلب معرفته [هو] معرفة ما قصد بالطلب.
فمتى طلب معرفة مقدار الشيء فغاية الطلب هي الوقوف على مقداره.
وكذلك المطلوب زمانه فإنّ غاية الطلب هي الوقوف على زمان الشيء.
وكذلك [ما] طلب معرفة/ مكانه، [فغاية الطلب] هي الوقوف على مكانه.
وكلّ مسألة طلب بها معرفة شيء من عند إنسان فإنّها توجب على المسئول أن يجيب بأمر يفيد به السائل معرفة الشيء الذي هو مقصوده بمسألته. فمتى كانت المسألة عن مقدار الشيء أوجبت على المسئول أن يجيب بأمر يفيد به