وإمّا لا مشّاء، فإنّ هذا الفعل يسمّى قسمة. والمقسوم هو الكلّيّ المأخوذ أوّلا، والمحمولات المتقابلة المقرونة بالكلّيّ تسمّى الأمور القاسمة. ومن بعد أن يفعل هذا الفعل متى نزع عنها / حرف إمّا وأخذ الكلّيّ مقرونا بواحد واحد من المتقابلات وأفرد كلّ واحد من تلك المقترنات على حياله، فإنّ تلك [الأمور] تسمّى الحادثة عن القسمة والتي إليها يقسّم الكلّيّ. مثال ذلك الحيوان وهو كلّيّ، [فمتى قرنّا به] مشّاء ولا مشّاء وهما متقابلان، وقرنّا به حرف إمّا فقلنا الحيوان إمّا مشاء وإمّا لا مشّاء، ثمّ بعد ذلك أسقطنا حرف إمّا وأخذنا الحيوان مقرونا بالمشّاء وأفردناه على حياله وهو الحيوان المشّاء [و قرنّا أيضا الحيوان بلا مشّاء وأفردناه على حياله فصار حيوانا لا مشّاء، فإنّ الحيوان هو كلّيّ ومشّاء ولا مشّاء هي الأمور القاسمة] .
وفعلنا بالحيوان هذا الفعل يسمّى قسمة الحيوان، والحيوان المشّاء والحيوان اللامشّاء هي الأمور الحادثة عن [قسمة الحيوان] ، وهي التي إليها يقسّم الحيوان بالمشّاء واللامشّاء، وهي تسمّى أيضا الأمور القسيمة، فإنّ الحيوان المشّاء هو قسيم الحيوان اللامشّاء. وقد يستعمل في القسمة بدل إمّا حرف منه. مثال ذلك الحيوان منه مشّاء ومنه غير مشّاء. فمتى استعمل في القسمة حرف منه فإنّ القسمة تخصّ باسم التبعيض، وكذلك قولنا من الحيوان ما هو مشّاء ومنه ما ليس هو مشّاء.