الصفحة 74 من 114

(37) والمقسوم قد يكون جنسا، وقد يكون نوعا، وقد يكون كلّيّا آخر، إمّا خاصّة [أو غيرها] . وأمّا الأمور القاسمة فإنّها إنّما تكون أبدا [كلّ ما] أمكن أن يحمل على الكلّيّ المقسوم [حملا غير مطلق] . ومتى كان/ المقسوم جنسا فإنّه [قد يقسّم] بالفصول الذاتيّة المقوّمة [لواحد واحد] من أنواع ذلك الجنس. مثال ذلك الحيوان، فإنّه جنس الإنسان والفرس، والفصول القاسمة له- وهي المقوّمة لهذين النوعين- هما الناطق والصهّال، والحيوان يقسّم بهما، فيقال الحيوان إمّا ناطق وإما صهّال، أو منه ناطق ومنه صهّال. ومتى أخذنا الجنس، وقرنّا به الفصول [التي قسّمته] ، وأسقطنا منه حرف القسمة، وأفردنا مقترن الجنس والفصول كلّ واحد على حياله، فإنّ الحادث عن قسمة الجنس بالفصول الذاتيّة هي الأنواع.

مثال ذلك الحيوان الناطق والحيوان الصهّال، فإنّ [الحيوان الناطق نوع و] الحيوان الصهّال نوع. والأنواع كما [قد] قلنا ربّما لم يكن لبعضها اسم مفرد، فيؤخذ مجموع جنسه وفصله فيقام مقام الاسم المفرد، فتكون الفصول التي تقوّم أنواعها [هي] بأعيانها تقسّم جنسها إلى تلك الأنواع.

والفصول التي تقسّم جنسا ما إلى أنواع هي بأعيانها تقوّم الأنواع التي إليها قسّم الجنس. والأنواع الحادثة عن قسمة جنس بفصول متقابلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت