[المتقوّمة عن تلك المتقابلة] التي قسّمت الجنس تسمّى الأنواع القسيمة.
ومتى قسّمنا جنسا إلى أنواع وكان [تحت (كلّ واحد من) ] تلك الأنواع أنواع أخر، فإنّ تلك قد يمكننا أن نقسّم كلّ واحد منها إلى الأنواع التي تحته، فيحدث من قسمة كلّ واحد [منها] أنواع أخر. وكذلك قد لا يمتنع أن نقسّم تلك الأخر إلى [أنواع] أخر،/ حتّى ننتهي إلى الأنواع الأخيرة. وعلى هذا المثال فلننزل أنّا أخذنا الكلّيّ الأوّل الجنس العالي، فإنّا إذا قسّمناه هذه القسمة حدثت أنواع قريبة منه، وكذلك نقسّم كلّ واحد منها إلى أنواع أخر، وكلّ واحد من تلك الأخر إلى ما تحتها، ثمّ نتمادى كذلك إلى [أن] ننتهي إلى الأنواع الأخيرة. وظاهر أنّا كلّما انحدرنا بالقسمة حدثت أنواع أكثر عددا من التي قسّمناها.
(38) ومتى أخذنا أنواعا أخيرة قوامها من فصول متقابلة، وأقمنا مجموع أجناسها وفصولها مقام أساميها، ثمّ أسقطنا فصولها وأخذنا أجناسها وحدها، فإنّ هذا الفعل يسمّى التركيب. والأنواع المأخوذة أوّلا هي التي منها كان وقع التركيب، والحادث بالتركيب هو الجنس المأخوذ مفردا. مثال ذلك الإنسان والفرس هما نوعان أخيران، فإذا أقمنا الحيوان الناطق بدل الإنسان والحيوان