وهذا الكلام صحيح، فإنه إذا علم أنه قد حضر وقت الفجر وخرج ليصليها، كان نيته لها ضرورة.
والعبادات مبناها على أصلين: على أن يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا، وعلى أن نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع، كما قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] ، وكان عمر بن الخطاب يقول في دعائه: «اللهم اجعل عملي كله صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه شيئًا» [1] .
وقد قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ} [الشورى: 21] ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة» [2] .
(1) رواه الإمام أحمد في الزهد (616) طبعة دار الجيل.
(2) أخرجه الحديث الإمام أحمد (4/ 126) والترمذي في سننه (2816) والدارمي (1/ 44) وابن ماجه (44) وغيرهم من طرق عن ثور عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية رضي الله عنه به. وللحديث طرق أخرى، وصححه: الترمذي والحاكم (1/ 95) ، وأبو نعيم في كتابه الضعفاء (ص 46) ، والجورقاني في الأباطيل (1/ 308) ، وابن حجر في موافقة الخُبْر الخَبَر (1/ 137) ، والشيخ الألباني في كتاب السنة لابن أبي عاصم (26) ، والشيخ ربيع في المدخل إلى الصحيحين (1/ 128) .