الصفحة 5 من 55

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما بعد ...

فهذه إحدى رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - لأول مرة تطبع - أجاب فيها عن أسئلة متعلقة بالصلاة كتبليغ التكبير خلف الإمام، وحكم من يلحن في صلاته، ثم بيّن حكم بعض العبادات المبتدعة، وجَعْلِها في أوقات معينة أو في أماكن مخصوصة.

وقد أجاب رحمه الله تعالى بأجوبة واضحة مبنية على الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح رحمهم الله تعالى، وهذا مقتضى العلم الذي بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم غاية البيان، فإن العلم قائم على هذه الأصول الثلاثة، كما أن أهل اليمن لمّا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ابعث معنا رجلًا يعلمنا السنة والإسلام قال: فأخذ بيد أبي عبيدة فقال: «هذا أمين هذه الأمة» [1] . فقد طلب أهل اليمن من يعلمهم علم الكتاب والسنة فزكّ لهم النبي صلى الله عليه وسلم لفهم الصحابي الجليل أبا عبيدة رضي الله عنه، فهو أمين

(1) رواه الإمام مسلم في صحيحه (2419) كتاب الفضائل باب فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت