{فصل}
وأما الرغائب ونحوها، فالأصل في هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم سنّ لأمته الجماعة الراتبة في الصلوات الخمس، وسنّها أيضًا في الجمعة والعيدين، وسنّ الاجتماع في صلاة الكسوف والاستسقاء والجنازة، وسنّ أيضًا ذلك في قيام رمضان فإنه قال صلى الله عليه وسلم:
«إن الله فرض عليكم صيام رمضان، وسننت لكم قيامه، فمن قامه إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [1] .
وكان الناس يقومون على عهده جماعات وفرادى، يصلي الرجل وحده، ويصلي الرجل ومعه الرجل، والرجل ومعه الرجلان، وفي الصحيحين: «أنهم صلوا خلفه ليلتين أو ثلاثًا لما كان معتكفًا [2] . وفي السنن: أنه قام بهم في العشر الأواخر
(1) أخرجه أحمد (1661) ، والنسائي في الكبرى (2529) ، وابن ماجه (1328) وغيرهم. ضعفه البخاري في تاريخه الكبير (8/ 88) والنسائي وابن خزيمة (3/ 335) والدارقطني في العلل (4/ 284) والألباني لأجل النضر بن شيبان وهو ضعيف. وأصل الحديث في الصحيحين في البخاري (1901) ومسلم (1779) .
(2) أخرجه البخاري (2012) في كتاب صلاة التراويح باب فضل من قام رمضان، ومسلم (1784) في كتاب صلاة المسافرين من حديث عائشة رضي الله عنها.