ليلة سابعة تبقى، وخامسة تبقى، وثالثة تبقى، وقال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» [1] .
وهذا نص في استحباب القيام مع الإمام، وقد بين لهم في الحديث الأول أنه إنما لم يخرج عليهم خشية أن تفترض عليهم، فدل ذلك على أنه لولا هذا المانع لخرج إليهم، فصلى بهم جماعة، وهذا المانع أمن بموته.
فلهذا اتفق الصحابة في عهد عمر (39/ب) وعثمان وعلي ومن بعدهم على الاجتماع خلف إمام واحد في المسجد، فهذا هو الذي جاءت به السنة، واستحسنه أئمة المسلمين كأحمد والشافعي ومالك وأبي حنيفة وغيرهم.
وأما فعل سائر التطوعات في جماعة، فكان يفعلها أحيانًا [2] في جماعة قليلة، كما صلى ليلة بابن عباس [3] ، وصلى ليلة أخرى بحذيفة بن اليمان [4] ، وصلى ليلة أخرى
(1) أخرجه أحمد (9/ 4998) والدارمي (1/ 358) وأبوداود (1375) والترمذي (806) والنسائي (1606) وغيرهم من طريق داود بن أبي هند عن الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن نفير عن أبي ذر رضي الله عنه صححه الترمذي والألباني.
(2) في المخطوط: أعيانًا.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (699) في كتاب الأذان باب إذا لم ينو الإمام أن يؤم ثم جاء قوم فأمهم. من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه (1814) في كتاب صلاة المسافرين. من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.