الصفحة 20 من 55

بابن مسعود [2] ، وصلى بالنهار بأنس واليتيم وأم سليم [3] ، وصلى في بيت عتبان بن مالك [4] .

فإذا اجتمع الناس على صلاة تطوع أو قراءة أو ذكر أحيانًا من غير أن يتخذ ذلك سنة راتبة فهذا حسن، وقد نص على ذلك أحمد وغيره، وكذا كان الصحابة يفعلون، وكانوا إذا اجتمعوا أمروا واحدًا منهم أن يقرأ والباقي يستمعون [5] ، وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الجواب.

وأما اجتماع الناس أول ليلة جمعة من رجب على الرغائب التي هي اثنتا عشرة ركعة فهذه بدعة باتفاق علماء الدين، لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أحد من أصحابه، ولا التابعين، ولا استحبها أحد من الأئمة الأربعة ولا غيرهم، وليس منها ما يعتمد عليه لا حديث ولا أثر إلا حديث روي فيها مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث موضوع [6] باتفاق أهل العلم بالحديث. وإن كان قد يروي هذا ومثله

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1135) في كتاب التهجد باب طول القيام في صلاة الليل. من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (380) في كتاب الصلاة باب الصلاة على الحصير. من حديث أنس رضي الله عنه.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (425) في كتاب الصلاة باب المساجد في البيوت. من حديث محمود بن الربيع رضي الله عنه.

(4) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 163) بلفظ: كان عمر رضي الله عنه إذا رأى أبا موسى قال: ذكّرْنا ربنا يا أبا موسى فيقرأ عنده. و في البداية والنهاية (11/ 255) : فيقرأ وهم يسمعون.

(5) انظر الموضوعات لابن الجوزي (2/ 436) والفوائد المجموعة للشوكاني (ص 47 - 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت