طائفة من المتأخرين الذين صنفوا في فضائل الأوقات كابن البناء، وابن ناصر، وابن عساكر، وعبد العزيز الكناني، فهؤلاء ذكروا ما روي في ذلك كما ذكروا ما روي في رجب.
وكل حديث روي في فضل صوم رجب أو الصلاة فيه فهو كذب باتفاق أهل العلم. وكذلك كل حديث (40/أ) روي في فضل الكحل والخضاب أو الاغتسال أو المصافحة أو الصلاة يوم عاشوراء [1] ، وإنما الصحيح في يوم عاشوراء صومه فقط، وينبغي أن يصام التاسع مع العاشر مخالفة اليهود، ولكن الرافضة أحدثت يوم عاشوراء ما يصنع في المأتم والنياحات، وهم من أعظم أهل الكذب والجهالات، فقام أقوام من الجهال عارضوا ذلك بما رووا فيه من إظهار الأفراح والمسرات، وراجت هذه الأحاديث على قوم من أهل السنة فظنوها صحيحة، والجميع كذب لا أصل له.
والإمام أحمد قد كره صلاة التسبيح في غير موضع لأن حديثها ضعيف، مع أن ذلك الحديث قد رواه أهل السنن، وقد استحبها ابن المبارك، وطائفة من أصحاب
(1) انظر الموضوعات لابن الجوزي (2/ 567) وما بعده.