الصفحة 39 من 55

وهذا التشهد مشروع بهذا اللفظ عند العلماء [1] ، وفيه خطاب حاضر بقوله: السلام عليك أيها النبي. وقد كان بعض السلف يقول: هذا يقال في حياته، وبعد موته يقال: السلام على النبي [2] . بلا خطاب.

وأما سائر الصحابة الذين علموا التشهد كعمر بن الخطاب، وابن مسعود، وأبي موسى، وابن عباس، وابن عمر، وعائشة وغيرهم، فإنما علّموه بصيغة الخطاب كما علّم النبي صلى الله عليه وسلم.

ويؤيد هذا أنهم في حياته علّمهم هذا التشهد، وكانوا يقولونه في حياته، في حضرته، في مغيبه، لم يقل لهم: إذا كنتم غائبين عني فقولوا السلام على النبي.

ثم لما كانوا يصلون خلفه كانوا يقولونه سرًا لا يسمعه أحد، فلم يكن فيه خطاب ظاهر مثل سلامهم في آخر الصلاة الذي يسمعه بعضهم من بعض، والسلام الذي يخرجون به من الصلاة هل هو خطاب [3] لخاص؟

(1) هنا في المخطوط: ومن. وفوقه خط كأنه ملغى.

(2) رواه ابن أبي شيبة (2986) عن ابن مسعود رضي الله عنه بسند صحيح، ورواه عبد الرزاق بسند صحيح (2/ 202) عن ابن عباس وعبد الله الزبير رضي الله عنهما. وروى عن عطاء (2/ 204) أنه قال: أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يسلمون والنبي صلى الله عليه وسلم حي: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فلما مات قالوا: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، والصحيح ما ذكره المصنف.

(3) هنا في المخطوط شطب على كلمة: ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت