وقال في القرآن عنهم وكفى ... بأنه أورثه من اصطفى ...
وهو في الأخرى شافع مشفع ... فيه وقوله عليه يسمع ...
يعطى به الملك مع الخلد إذا ... توجه تاج الكرامة كذا ...
يقرا ويرقى درج الجنان ... وأبواه منه يكسيان ...
فليحرص السعيد في تحصيله ... ولا يمل قط من ترتيله ...
وليجتهد فيه وفي تصحيحه ... على الذى نقل من صحيحه
وقد تناول علماء الإسلام كتاب الله - جل وعلا - بالتفسير والبيان، فاستخرجوا معانيه، وفسروا ألفاظه، وبينوا مشكله، واقتنصوا فوائده، وجمعوا فرائده [1] ، وكلٌ سلك في ذلك منهجًا متبعًا، وطريقًا مرتسمًا.
وممن ألَّفَ في التفسير، وكان له في ذلك الباع الطويل، الحسن بن محمد القمي النيسابوري المعروف بالنظّام الأعرج، في كتابه الموسوم بـ (غرائب القرآن ورغائب الفرقان) ؛ ولمكانة هذا التفسير بين التفاسير، فقد تناوله بعض أهل العلم بالتحقيق والتوثيق.
ومما زخر به هذا التفسير إلى جانب علوم أخرى علم القراءات القرآنية، فقد أولاه اهتمامًا - رحمه الله - فاخترت البحث عن القراءات في هذا التفسير، رغبةً في إثراء مكتبة علم القراءات ونشره بين طلاب العلم؛ فإن تعلم القراءات ورواياتها أمر مرغوب فيه ومطلوب شرعًا؛ بل هو مما فرضه الله علينا فرض كفاية، وفيه من الخير الكثير والثواب الجزيل.
أهمية علم القراءات:
إنّ علم القراءات من العلوم الهامة والمفيدة لأي دارس لكتاب الله، وتكمن هذه الأهمية في أشياء عديدة منها:
(1) فرائد القرآن هي الألفاظ التي لم تتكرر في القرآن الكريم إلا مرة واحدة فقط ولم يشتق من جذرها اللغوي سواها، ومن المؤلفات فيها معجم الفرائد القرءانية لباسم سعيد البسومي، مركز نون للدراسات القرءانية (1422 هـ- 2001 م) .