فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 213

موضوع البحث

الحمد لله رب العالمين، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

فالقرآن الكريم كلام الله - تعالى - أشرف كلام، أنزل على أشرف رسول، بأشرف واسطة، وأشرف لغة، في أشرف شهر وليلة، في أشرف بقاع الأرض، لأشرف وخير أمة.

فلقد اجتمع للقرآن الكريم الشرف من كل الوجوه، وإن أعظم العلوم وأشرفها ما اتصل بكتاب الله، ولا ريب أن علم القراءات أكثر العلوم تعلقًا بكتاب الله، وإن شرف العلم من شرف المعلوم.

ولقد حفظ الله كتابه فقال- تعالى-: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [1] ، ورفع أهل القرآن الكريم مكانًا عليًا، وجعلهم خير خلقه، وقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» [2] .

وقال ابن الجزري - رحمه الله - في مقدمة متن"الطيبة" [3] :

وبعد فالإنسان ليس يشرف ... إلا بما يحفظه ويعرف ...

لذاك كان حاملوا القرآن ... أشراف الأمة أولى الإحسان ...

وإنهم في الناس أهل الله ... وإن ربنا بهم يباهي

(1) سورة الحجر، الآية: 9

(2) صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، 6/ 192، رقم الحديث:5027.

(3) ينظر (ابن الجزري، متن طيبة النشر في القراءات العشر، تحقيق محمد تميم الزعبي، الناشر: دار الهدى بجدة، ط 1(1414 هـ- 1994 م) (1/ 31) الأبيات من (5 - 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت