المطلب الثالث
مصادر النيسابوري
في خاتمة التفسير ذكر- رحمه الله - المصادر والمراجع التي اعتمد عليها في تفسيره، فقال:
"وقد تضمن كتابي هذا حاصل التفسير الكبير الجامع لأكثر التفاسير، جل كتاب الكشاف الذي رزق له القبول من أساتذة الأطراف والأكناف، واحتوى مع ذلك على النكت المستحسنة الغريبة، والتأويلات المحكمة العجيبة مما لم يوجد في سائر تفاسير الأصحاب، أو وجدت متفرقة الأسباب أو مجموعة طويلة الذيول والأذناب، أما الأحاديث فإما من الكتب المشهورة كجامع الأصول [1] والمصابيح وغيرهما، وإما من كتاب الكشاف والتفسير الكبير ونحوهما إلا الأحاديث الموردة في الكشاف في فضائل السورة، فإنا قد أسقطناها؛ لأن النقاد زيفوها إلا ما شذ منها. وأما الوقوف فللإمام السجاوندي [2] مع اختصار لبعض تعليلاتها وإثبات للآيات لتوقفها على التوقيف. وأما أسباب النزول فمن كتاب «جامع الأصول» والتفسيرين-أي تفسير الزمخشري والرازي-» أو من «تفسير الواحدي [3] » . وأما اللغة فمن «صحاح الجوهري» ومن «التفسيرين» "
(1) لمجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير، له المصنفات البديعة والرسائل الوسيعة، منها: جامع الأصول في أحاديث الرسول، والنهاية في غريب الحديث، والمصطفى، والمختار في الأدعية والأذكار، وكانت ولادته بجزيرة ابني عمر في أحد الربيعين سنة أربع وأربعين وخمسمائة، توفى سنة ست وستمائة (ابن خلكان، وفيات الأعيان 4/ 141 - 143) .
(2) محمد بن طيفور أبو عبد الله السجاوندي، إمام كبير محقق مقرئ نحوي مفسر، قال الذهبي: لم أدر على من قرأ، ولا من أقرأ ذكره القفطي مختصرا، فقال: كان في وسط المائة السادسة، وله تفسير حسن للقرآن وكتاب علل القراءات في عدة مجلدات وكتاب الوقف والابتداء الكبير وآخر صغير، ينظر (القفطي، جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف(ت 646 هـ) ، إنباه الرواة على أنباه النحاة، المكتبة العنصرية، بيروت، ط 1، 1424 هـ، عدد الأجزاء: 4 (3/ 153) و (ابن الجزري، غاية النهاية 2/ 157) .
(3) أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري الشافعي صاحب التفاسير المشهورة؛ كان أستاذ عصره في النحو والتفسير، ورزق السعادة في تصانيفه، منها:"البسيط"في تفسير القرآن الكريم، وكذلك"الوسيط"، وكذلك"الوجيز"، وله كتاب"أسباب النزول"، و"التحبير في شرح أسماء الله تعالى الحسنى"، وشرح ديوان أبي الطيب المتنبي"شرحا مستوفى، وتوفي عن مرض طويل في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة بمدينة نيسابور (ابن خلكان، وفيات الأعيان 3/ 303 - 304) و (الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان(ت 748 هـ) ، سير أعلام النبلاء، تحقيق مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ: شعيب الأرناوؤط، الناشر مؤسسة دار الرسالة، ط 3 (1405 هـ-1985 م) (18/ 339 - 342) ."